ابن البيطار
117
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
وحرافة مع رطوبة ولذلك صارت نافعة لمن به قيح مجتمع في صدره ولسائر من يحتاج إلى إصعاد شيء محتقن إلى صدره أو رئته وقذفه بالسعال بسهولة ، وأما الذي يؤكل من هذه الثمرة فهو على سبيل الغذاء أعسر انهضاما يغذو البدن غداء قويا وعلى سبيل الدواء شأنه أن يغري ويملس الخشونة وخاصة إذا نقع في الماء حتى ينسلخ عنه جميع ما فيه من الحدة والحرارة والحرافة ، فإن الذي يبقى بعد ذلك يكون في غاية البعد من التلذيع وفي غاية التغرية واللحوج وهو وسط فيما بين الكيفية الحارة والباردة ممزوج من جوهر مائي وجوهر أرضي وأما الجوهر الهوائي فهو فيه قليل زنخ جدّا . ديسقوريدوس في 1 : إذا أكل أو شرب مع بزر القثاء بالطلاء أدر البول ومنع حرقة الكلى والمثانة ، وإذا شرب منه بعصارة البقلة الحمقاء سكن لذع المعدة ويفيد البدن الضعيف قوّة ويقمع فساد الرطوبات وإذا أخذت ثمرة الصنوبر بغلفها من شجرتها ورضت كما هي طرية وطبخت بطلاء وأخذ من طبيخها أربع أواقي ونصف في كل يوم وافقت السعال المزمن وقرحة الرئة . مسيح : حب الصنوبر الكبار حار يابس في الدرجة الثانية وهو نافع من وجع المثانة والكليتين الكائن من حرافة المدة ، وإذا ضمدت به المعدة الممغوصة مع عصارة الإفسنتين أذهب مغصها وهو مقو للأبدان المسترخية ، وقال الرازي في الحاوي : حب الصنوبر الكبار حار رطب مفتح غليظ الكميوس وليس برديء الكيموس . الرازي في دفع مضار الأغذية : يسخن إسخانا قويا حتى إنه يصلح للمفلوجين أن يتنقلوا به ويزيد في الباه ويسخن الكلى جدا ويكسر الرياح ولا ينبغي للمحرورين أن يقربوه ولا سيما في الزمان الحار فإن أخذوا منه فليأخذوا عليه الفواكه الحامضة الباردة ، وأما المشايخ والمبرودون فينتفعون به في إسخان أبدانهم وقلع ما في رئاتهم من البلاغم وإسخان أعصابهم وقال في المنصوري : ينفع من به رعشة وربو ويزيد في المني . البصري : سريع الإنهضام يغذو غذاء قويا . إسحاق بن عمران : حب الصنوبر الكبار حار في الدرجة الثانية رطب في الأولى يغذو غذاء صالحا غليظا بطيء الإنهضام وإذا أكل مع العسل زاد في شهوة الجماع ونقى الكلى والمثانة من الحصاة والرمل . ابن ماسويه : حار في الثانية يابس في أوّلها كثير الغذاء غليظ بطيء الإنهضام نافع للإسترخاء العارض في البدن مجفف للرطوبة الفاسدة المتولدة في الأعضاء ، وإذا شرب بعقيد العنب جلا الخلط الغليظ الكائن في الكلى والمثانة نافع من القيح والحصا فيها والرطوبة العفنة ويقوّي المثانة على إمساك ما فيها من البول . جالينوس : وأما الحب الصغار المعروف بقضم قريش فهو ثمرة النوع المسمى من أنواع الصنوبر نيطس وقوم آخرون يسمون هذا النوع المسمى قوفا بهذه الاسم على طريق الاستعارة وقوّته منقية من قبل أنه يقبض وفيه شيء من حدة وحرافة